الفيض الكاشاني
138
التفسير الصافي
ما أمر بالاقتداء بهم . إن هو : أي التبليغ . إلا ذكرى للعلمين : تذكيرا وعظة لهم . ( 91 ) وما قدروا الله حق قدره وما عرفوه حق معرفته ، وما عظموه حق عظمته ، وما وصفوه بما هو أهل أن يوصف به من الرحمة على عباده واللطف بهم . في الكافي : عن الصادق عليه السلام إن الله لا يوصف ، وكيف يوصف وقد قال في كتابه : ( وما قدروا الله حق قدره ) فلا يوصف بقدر إلا كان أعظم من ذلك . ويأتي فيه حديث آخر في سورة الزمر إنشاء الله تعالى إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شئ : حين أنكروا الوحي وبعثة الرسل وذلك من أعظم رحمته وأجل ألطافه . القمي : هم قريش واليهود . قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا : الزموا بما لا بد لهم من الإقرار به مع توبيخهم بتحريفهم بإبداء بعض وإخفاء بعض ، وجعلها ورقات متفرقة ليتمكنوا بما حاولوه . العياشي : عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن هذه الآية قال : كانوا يكتمون ما شاؤوا ، ويبدون ما شاؤوا . وفي رواية كانوا يكتبونه في القراطيس ، ثم يبدون ما شاؤوا ، ويخفون ما شاؤوا . والقمي : يخفون يعني من أخبار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقرئ بالياء . وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم قل الله : أي أنزله الله ، قيل : أمره بأن يجيب عنهم إشعارا بأن الجواب متعين لا يمكن غيره ، وتنبيها على أنهم بهتوا بحيث لا يقدرون على الجواب . ثم ذرهم في خوضهم يلعبون : القمي : يعني ما خاضوا فيه من التكذيب . ( 92 ) وهذا كتاب أنزلناه مبارك : كثير النفع والفائدة مصدق الذي بين يديه : الكتب التي قبله . ولتنذر : وقرئ بالياء أي الكتاب . أم القرى : يعني مكة سميت بها لأنه دحيت الأرض من تحتها ، فكأنها تولدت منها . والقمي : قال : سميت أم القرى لأنها أول بقعة خلقها الله من الأرض . ومن